صديق الحسيني القنوجي البخاري
63
أبجد العلوم
على أن جرير أشعر منه ، وأخبار الفرزدق كثيرة والاختصار أولى . وذكر له ابن خلكان ترجمة حافلة وذكر قصيدته المذكورة مع قصتها ولهذه القصيدة ترجمة بالنظم للشيخ عبد الرحمن الجامي ، ولها شرح للمولوي جميل أحمد البلجرامي بالفارسي . قال ابن خلكان وكان الفرزدق كثير التعظيم لقبر أبيه فما جاءه أحد واستجار به إلا نهض معه وساعده على بلوغ غرضه انتهى . أبو نواس حسن بن هاني بن عبد الأول الشاعر المشهور ولد بالبصرة ونشأ بها . وقيل ولد بالأهواز ، ثم خرج إلى الكوفة ، ثم إلى بغداد . وأمه أهوازية اسمها جلبان ، وكان أبوه من جند مروان بن محمد آخر ملوك بني أمية ، وكان من أهل دمشق ، وانتقل إلى الأهواز للرباط فتزوج جلبان وأولدها عدة أولاد منهم أبو نواس وأبو معاذ . وروي أن الخصيب صاحب ديوان الخراج بمصر سأل أبا نواس عن نسبه فقال : أغناني أدبي عن نسبي فأمسك عنه . قال إسماعيل بن نوبخت ما رأيت قط أوسع علما من أبي نواس ولا أحفظ منه مع قلة كتبه ، ولقد فتشنا منزله بعد موته فما وجدنا له إلا قمطرا فيه جزاز مشتمل على غريب ونحو لا غير . وكان في الطبقة الأولى من المولدين وشعره عشرة أنواع وهو مجيد فيها ، وقد اعتنى بجمع شعره طائفة من الفضلاء منهم الصولي وتوزون ولهذا يوجد ديوانه مختلفا وأخباره كثيرة وأشعاره شهيرة . ولد في سنة 145 ه ، أو سنة 136 ه ، وتوفي سنة خمس أو ست وثمانين أو تسعين ومائة ببغداد وإنما قيل له أبو نواس لذؤابتين كانتا تنوسان على عاتقيه وما أحسن ظنه بربه عزّ وجل حيث قال : تكثر ما استطعت من الخطايا * فإنك بالغ ربّا غفورا ستبصر إن وردت عليه عفوا * وتلقى سيدا ملكا كبيرا تعض ندامة كفيك مما * تركت مخافة النار السرورا قال ابن خلكان : وهذا من أحسن المعاني وأغربها وأخباره كثيرة ومن شعره الفائق